الشيخ البهائي العاملي
78
الإثنا عشريات الخمس
المطلب الثامن : ممّن الطهارة ؟ والغرض بيان فاعلها ، وهو إمّا مطهّر لنفسه أو لغيره ، والأوّل إمّا بالغ أو طفل ممرّن ، والثاني « 1 » إمّا لحيّ أو لميّت ، والحيّ إمّا كبير أو مولود ، والميّت إمّا طفل لثلاث أو أكبر ، فالكبير شرطه العجز ، وينوي أتطّهر لا أطهّر كما لو وقف تحت ميزاب مثلا إذ الغير كالآلة ، وفي إشتراط بلوغه « 2 » وإسلامه مع أمن التلويث نظر . والمولود يغسل عند الولادة ، وهل يشرع « 3 » مع التراخي عنها ؟ وجهان « 4 » . وشرط مطهّر الميّت مماثلته إلّا في خمس : الزوجين ولو متعة ، والمالك ومملوكته « 5 » ، والمحارم بشرط فقد المماثل إلّا في الخنثى « 6 » وهو
--> ( 1 ) - ينبغي أن يراد بالثاني غير الفاعل ، ففي العبارة تكلّف ، إذ الثاني في التقسيم هو المطهّر للغير لا الغير ، كما أنّ الأوّل هو المطهّر للنفس ، لكن لا بين لظهور المراد ، « الهامش » . ( 2 ) - الأصحّ أنّه لا يشترط البلوغ في المتولّي ولا الإسلام مع أمن التلويث ، « منه دام ظلّه » . ( 3 ) - أي : غسل المولود ، « منه سلّمه اللّه » . ( 4 ) - الوجه الأصح أنّه يشرع غسل المولود بعد الولادة مع التراخي ، « منه دام ظلّه » . ( 5 ) - أي : إذا ماتت المملوكة يغسلها المالك بدون العكس لأنّ المملوكة حينئذ كانت ملكا للورثة ، « سمعت » . ( 6 ) - المراد : إنّ فقد المماثل الأجنبي شرط في تغسيل المحارم إلّا في صورة يكون المماثل الأجنبي خنثى فإنّه مع وجوده ومماثلته للميّت في الخنثويّة لا يغسل بل يغسله المحارم ، فقولنا : « إلّا في الخنثى » استثناء من إشتراط فقد المماثل ، « منه دام بقاؤه » .